العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " ( 1 ) وحين يقول : " ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة " ( 2 ) وحين يقول : " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين " ( 3 ) وحين يقول " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ( 4 ) وحين يقول " والصابرين والصابرات " ( 5 ) وحين يقول " واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين " ( 6 ) وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم أي عم وابن عم إن الله جل جلاله لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ، ولا شئ أحب إليه من الضر والجهد والبلاء مع الصبر ، وإنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنون ، عالون ظاهرون قاهرون . ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ، ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه لما قام بأمر الله عز وجل ظلما ، وعمك الحسين بن فاطمة صلوات الله عليهما اضطهادا وعدوانا . ولولا ذلك ما قال الله جل وعز في كتابه " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون " ( 7 )

--> ( 1 ) العصر : 3 . ( 2 ) البلد : 17 . ( 3 ) البقرة : 155 . ( 4 ) آل عمران : 146 . ( 5 ) الأحزاب : 35 . ( 6 ) يونس : 109 . ( 7 ) الزخرف : 33 .